البغدادي
485
خزانة الأدب
والذرى : الشيب . قال : وهذا أصل الحرف ثم استعير للمنكبين والأليتين والطرفين من كل شيء . وقال أمية بن أبي عائذٍ الهذلي يذكر قوساً : المتقارب * على عجس هتافة المذروي * ن زوراء مضجعةٍ في الشمال * أراد : قوساً ينبض طرفاها . قال : فلا معنى لوصف الرجل الذي كره الحسن بأن يحرك أليتيه ولا من شأن من يبذخ وينبه على نفسه يقول : ها أنا ذا فاعرفوني أن يحرك أليتيه . وإنما أراد أنه يضرب عطفيه وهذا مما يوصف به المرح المختال . وربما قالوا : جاءنا ينفض مذرويه إذا تهدد وتوعد لأنه إذا تكلم وحرك رأسه نفض قرون قال المرتضى قدس الله روحه : وليس الذي ذكره أبو عبيدة ببعيد لأن من شأن المختال الذي يزهى بنفسه أن يهتز ويتثنى فتتحرك أعطافه وأعضاؤه . ومذرواه من جملة ما يهتز ويتحرك لأنهما بارزان من جسمه فيظهر فيهما الاهتزاز . وإنما خص المذروان بالذكر مع أن غيرهما يتحرك أيضاً على طريق التقبيح على هذا المختال والتهجين لفعله . وقول ابن قتيبة : ليس من شأن من يبذخ أن يحرك أليتيه ليس بشيء لأن الأغلب من شأن ) البذاخ المختال الاهتزاز وتحريك الأعطاف . على أن هذا يلزمه فيما قاله لأنه ليس من شأن كل متوعد أن يحرك رأسه وينفض مذرويه . فإذا قال إن ذلك في الأكثر قيل له مثله . هذا ما أورده السيد المرتضى رحمه الله .